السيد علي الطباطبائي

353

رياض المسائل

ولا يشترط الزرع ولا الغرس على قول اختاره في الدروس ( 1 ) . وكذا لا يشترط الحائط ولا المسنّاة في الزرع . نعم يشترط بيان الحدّ بمرز وشبهه ، أمّا الغرس فالظاهر اشتراط أحد الثلاثة من المرز أو المسنّاة أو الحائط فيه مصيراً إلى العرف ، ولو فعل دون ذلك واقتصر كان تحجيراً . واعلم أنّ الشهيد في الدروس جعل الشروط تسعة ، وجعل منها إذن الإمام ( عليه السلام ) مع حضوره ووجود ما يخرجها عن الموات ( 2 ) بأن يتحقّق الإحياء ، إذ لا ملك قبل كمال العمل المعتبر فيه وإن أفاد الشروع تحجيراً لا يفيد سوى الأولويّة ، كما مضى ، وقصد التملّك ، فلو فعل أسباب الملك بقصد غيره أو لا بقصده لم يملك ، كحيازة سائر المباحات من الاصطياد والاحتطاب والاحتشاش . ويمكن استفادة هذه الثلاثة من الماتن هنا ، فالأوّل بما ذكره في أوّل الكتاب : من أنّه لا يجوز إحياؤه إلاّ بإذنه ، والثاني : بجعل الشروط شروطاً للإحياء ، مضافاً إلى ما مرّ من قوله : « ويرجع في كيفيّته إلى العادة » ، والثالث : بما مرّ من قوله في ذكر الشروط : « ويشرط في التملّك » إذ التملّك يستلزم القصد إليه ، والدليل على اشتراطها واضح عدا الأخير ، لعدم وضوحه فيه ، مع إطلاق النصوص على حصول الملك بالإحياء ، من دون إشعار فيها ، ولا قيام دليل في غيرها على التقييد ، واشتراط القصد . اللّهمّ إلاّ أن يكون إجماعاً ، ولم أتحقّقه ، أو يدّعى اختصاص إطلاق النصوص بحكم التبادر بصورة القصد ، مع اقتضاء الأصل العدم بدونه . وهو غير بعيد .

--> ( 1 ) الدروس 3 : 56 - 55 . ( 2 ) الدروس 3 : 56 - 55 .